آقا رضا الهمداني
44
مصباح الفقيه
فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل ، وكلّ شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » ( 1 ) . ورواية يونس ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن العقرب تخرج من الماء ميتة ، قال : « استق منها عشر دلاء » قلت : فغيرها من الجيف ، قال : « الجيف كلَّها سواء إلَّا جيفة قد أجيفت ، فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق مائة دلو ، فإن غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلَّها » ( 3 ) . إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه منطوقا ومفهوما . هذا كلَّه ، مضافا إلى إمكان استفادته من قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) * ( 4 ) بناء على عقود الضمير إلى كلّ واحد من المذكورات . وفي المرسل المحكي عن دعائم الإسلام عن الصادق عن آبائه عن النبيّ صلوات اللَّه عليهم « الميتة نجسة وإن دبغت » ( 5 ) . فالإنصاف أنّه ليس شيء من أعيان النجاسات - بل قلَّما يتّفق في غيرها أيضا - ما يكون أبين دليلا من نجاسة الميتة ، وكثرة أدلَّتها مانعة من أن يتطرّق فيها الخدشة بضعف السند أو قصور الدلالة ، فلا ضير في عدم كون بعض إطلاقاتها
--> ( 1 ) الكافي 3 : 6 / 6 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، ح 11 . ( 2 ) في المصدر : « يونس عن منهال » . ( 3 ) التهذيب 1 : 231 / 667 ، الإستبصار 1 : 27 / 70 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، ح 7 . ( 4 ) الأنعام 6 : 145 . ( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 126 ، مستدرك الوسائل ، الباب 39 من أبواب النجاسات ، ح 6 .